عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
388
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
على بعض المواضع من شرح المفتاح للشريف وكان عالما فاضلا مدققا لطيف الطبع حسن الصحبة حلو المحاورة ينظم الشعر التركي أبلغ نظام فاتسم فيه ببهشتي على عادتهم وتوفي في القصبة المزبورة وفيها المولى خواجة عطاء الله معلم السلطان سليم خان بن السلطان سليمان خان قال في ذيل الشقائق نشأ بقصبة بركى من ولاية ايدين صارفا لرائج عمره في احراز العلوم والمعارف بحيث لا يلويه عن تحصيلها عائق ولا صارف وقرأ على ابن كمال باشا والمولى أبي السعود المفتي وسعد الله محشي تفسير البيضاوي وهو قاض بقسطنطينية ثم صار ملازما بطريق الإعادة من إسرافيل زادة ثم تنقل في المدارس ثم عين لتعليم السلطان سليم خان وهو يومئذ أمير بلواء مغنيسا ولما وصلت السلطنة إلى مخدومه علت كلمته وارتفعت رتبته واستقام أمره واشتعل جمره فبالغ في اكرامه وأفرط في اعظامه وكان يدعوه إلى داره العامرة فيجتمع به ثم قدم صغار طلبته على المشايخ الكبار وقلدهم المناصب الجليلة في الأزمنة القليلة فضج الناس عليه بالدعاء وكان عالما فاضلا ورعا دينا قوي الطبع صحيح الفكر إلا أن فيه التعصب الزائد وكتب رسالة تشتمل على خمسة فنون الحديث والفقه والمعاني والكلام والحكمة وتوفي في أوائل صفر بقسطنطينية وصلى عليه المولى أبو السعود المفتي وفيها المولى علي قال في الكواكب ابن إسرافيل وقال في العقد المنظوم ابن محمد الشهير بقنالي زادة ولد سنة ثمان عشرة وتسعمائة في قصبة أسيارية من لواء حميد وكان أبوه من قضاة بعض القصبات ثم اشتغل المترجم بالعلوم فقرأ على المولى محي الدين المشتهر بالمعلول والمولى سنان الدين محشى تفسير البيضاوي والمولى محي الدين المشتهر بمرحبا ثم صار معيدا لدرس المولى صالح الأسود وعلى جوى زادة ولازمه وصار ملازما من المولى محي الدين الفناري ثم عمل رسالة حقق فيها بحث نفس الأمر وعرضها على أبي السعود أفندي وهو